الشيخ محمد رضا نكونام
93
حقيقة الشريعة في فقه العروة
المودّة » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلّاأن تكون تجارةً حاضرةً لا يغيب عنها المسلم » « 2 » ، ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام . م « 3132 » تصحّ المضاربة على مأة دينار مثلًا كليّاً ، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصيّةً ، فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد ، والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين ضعيف ، وأضعف منه احتمال المنع حتّى في الكلّي في المعيّن ؛ إذ يكفي في الصحّة العمومات . م « 3133 » لو ضاربه على ألف مثلًا فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر فيجبر خسارة أحدهما بربح الآخر ؛ لأنّه مضاربة واحدة ، وأمّا لو ضاربه على خمس مأة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمس مأة أخرى فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى ؛ لأنّهما في قوّة مضاربتين ، نعم بعد المزج والتجارة بالمجموع يكونان واحدة .
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 176 ، الباب 2 ، ح 1 ( 2 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 176 ، الباب 2 ، ح 2